ابن النفيس
482
الموجز في الطب
المضرة باللون هي الأسقام والغموم وكثرة الجماع والأوجاع والجوع المفرط وفرط حر الهواء وشرب الماء الراكد ومن المأكولات الخل والطبن والكمون شربا وطلاء بالخل والسكون في بيت فيه كمون يصفر اللون ونانخواه وكثرة شمه بل النظر اليه فيما قيل أقول هذه الأشياء اما مقللة لدم الجيد أو مغلظة أو مرققة أو صارفة له عن الجلد إلى الباطن لو محرقة للطيفة حتى صار صفراء وسوداء ومبطلة للقوة المحصلة له أو مورثة للسد والمانعة عن جريان الدم الجيد تحت الجلد كلواحد منها ضار للون وتفاصيل ذلك يعرف بالتأمل وانما قال فيما قيل لضعفه عنده [ قلع آثار الضربة وآثار السود ] قال المؤلف آثار الضربة وآثار السود يقلعهما المرتك ببعض الشحوم أقول المراد بالآثار السود ما يبقى بعد القروح والأورام وغيرهما من الأمراض وهي كما يكون سوداء يكون صفراء وخضراء بادنجانية [ البهق والبرص ] قال المؤلف البهق والبرص الابيضان والأسودان الفرق بين البهق والبرص الابيضين ان البهق في سطح الجلد ليس له غور والدافعة فيه أقوى والمولد لهما ضعف الهاضمة فإذا تمكنا أحالا الغذاء الصالح إلى لونهما وليست النسبة البرص الأسود إلى البهق الأسود كنسبة البرص الأبيض إلى البهق الأبيض فان البرص الأسود يعرض معه تفليس وخشونة ونتو وهو المسمى بالقوباء المقشر ومادة الأبيض من البلغم والأسود من السوداء أقول البهق يكون في الجلد ولا يكون له غور والبرص يكون نافذا في الجلد واللحم وإلى العظم والسبب العام للجميع ضعف فعل الهاضمة فإنها إذا ضعف لم يقدر على تمام التشبيه لكن المادة في البهق ارق والقوة الدافعة أقوى فدفعت إلى السطح والمادة في البرص أغلظ والقوة الدافعة ضعيفة فارتبكت في الباطن وأفسدت مزاج ما نفذت فيه فكانت لها زيادة الصاق لا تشبيه وإذا تمكنت هذه المادة أحالت الغذاء الذي سيجئ إليها طبيعتها وانكانت أجود غذاء وليست نسبة البرص الأسود إلى البهق الأسود كنسبة البرص الأبيض فان البرص الأبيض لا يخالف البهق الأبيض الا من جهة ان له غورا والبهق الأبيض في سطح الجلد بخلاف البرص الأسود والبهق الأسود فإنهما يتخالفان من جهة أخرى وهي ان البرص الأسود يتقشر معه الجلد ويعرض له خشونة عظيمة وتفليس كما يكون للمسمك وتكون من سوداء ردية يشربها العضو فاثرت فيه تأثيرا